قصيدة إذا ألقى الزمان عليك شرا
قصيدة إذا ألقى الزمان عليك شرا– إيليا أبو ماضي
| إذا ألقى الزمان عليك شرا | وصار العيش في دنياك مرا |
|---|---|
| فلا تجزع لحالك بل تذكر | كم امضيت في الخيرات عمرا |
| وإن ضاقت عليك الارض يوماً | وبت تأن من دنياك قهراً |
| فرب الكون ما أبكاك الا | لتعلم أن بعد العسر يسرا |
| وإن جار الزمان عليك فاصبر | وسل مولاك توفيقا واجرا |
| لعل الله أن يجزيك خيرا | ويملئ قلبك المكسور صبرا |
| وان شن البغاة عليك حرباً | وأجروا من دم الأحرار نهرا |
| فلا تحزن فربك ذو انتقامٍ | سيصنع من دم الأبطال نصرا |
| وان فرض الطغاه عليك ذلاً | فلا تخضع وعش دنياك حرا |
| وقل يانفس لي ربُ كريمُ | سيسلخ من ظلام الليل فجرا |
| وإن جار الصديق عليك ظلماً | وقابلك الوفا بعدا وهجرا |
| فلا تحزن عليه وعش عزيزاً | فقد كنت الوفي وكفاك فخرا |
| وإن صفت الحياة عليك فاحذر | فَرُبَّ بليةٍ تأتيك غدرا |
| فكم من مترفٍ بالمال فيها | فاصبح يرتدي ذلا وفقرا |
| وكم في الناس ذا ملك عظيمٍ | وقد ملك الدنا براً وبحرا |
| فبعد العز وافته المنايا | وأدخل في ظلام الليل قبرا |
| هي الدنيا فلا تركن اليها | ولا تجعل لها في القلب قدرا |
| ومد يداك للرحمن دوماً | فربك لن يرد يداك صفرا |